مكي بن حموش
4298
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ [ 99 ] . والمعنى : أو لم ينظر هؤلاء المنكرون « 1 » البعث أن اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] الذي ابتدع « 3 » خلق السماوات والأرض من غير شيء وأقامها بقدرته ، قادر بتلك القدرة على أن يخلق أشكالهم وأمثالهم من الخلق . وإن إعادتهم لا تتعذر على من « 4 » يقدر هذه القدرة « 5 » . ثم قال : وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ [ 99 ] . أي : جعل اللّه لهلاكهم أجلا لا شك في وقوعه بهم فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً [ 99 ] أي [ إلا « 6 » ] جحودا « 7 » بربهم « 8 » . ثم قال تعالى : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي [ 100 ] . أي : قل يا محمد : لهؤلاء المشركين لو أنكم أنتم تملكون خزائن أملاك ربكم إذا
--> ( 1 ) ط : " المشركون " . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ق : " ابتدهم " . ( 4 ) ق : " ما " . ( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 169 . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) ط : " أي جحودا أي جحودا " . ( 8 ) وهو قول : ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 170 .